قصة قصيرة واقعية

قصة قصيرة واقعية



في احد أيام، كان شيخ عجوز يجلس مع ابنه ذي العشرين سنة، وفجأة طرق الباب، ذهب الشاب ليفتحه، فإذ برجل يدخل دون سلام متجها الى الوالد العجوز قائلا له: قام بتسديد ما عليك من الديون فقد صبرت عليك ونفد صبري..

تدخل الشاب والدمعة  في عينيه حين رأى والده في هذا الموقف وسأل  كم على والدي لك من الديون؟ أجاب الرجل: أكثر من   تسعين ألف ريال، فقال: اترك والدي وأبشر .

دخل الشاب إلى غرفته، فقد كان له مبلغ من المال قدره سبعة وعشرين ألف ريال جمعها من وظيفته، فقد كان يدخرها ليوم زواجه الذي ينتظره بفارغ الصبر

دخل إلى المجلس أعطى للرجل هذه دفعة من دين ونسدد لك الباقي عما قريب إن شاء الله..

بكى الشيخ بكاءً، طالباً من الرجل أن يقوم بإعادة المبلغ إلى ابنه إلا أنه رفض ذلك، وقال الشاب للرجل أن يبقي المال معه، وأن يطالبه هو بالديون  ثم عاد الشاب إلى والده وقبل جبينه قائلا: يا والدي قدرك أكبر من ذلك المبلغ وكل شيء ملحوق عليه.. حينها احتضن الشيخ ابنه وأجهش بالبكاء وقبل ابنه قائلا: الله يرضى عليك يا ابني ويوفقك ويحقق لك طموحاتك..

في اليوم التالي وبينما كان الشاب في وظيفته منهمكا فيها، زاره أحد أصدقائه الذين لم يرهم منذ مدة وبعد سلام وعتاب أفاد له الصديق الزائر: يا أخي أمس كنت مع أحد كبار رجال الأفعال وطلب مني أن أبحث له عن رجل أمين وذوي أخلاق عالية ومخلص ولديه طموح وقدرة على إدارة العمل بنجاح وأنا لم أجد شخصا أعرفه يتمتع بهذه الصفات غيرك، فما رأيك في استلام العمل وتقديم استقالتك فورا ونذهب لمقابلة الرجل في المساء؟

امتلأ وجه الابن بالبشرى قائلا: إنها إلتماس والدي، ها قد أجابها الله فحمد الله على أفضاله كثيراً، وفي المساء كان الموعد المرتقب بين رجل الإجراءات والابن، فما أن شاهده الرجل حتى شعر بارتياح شديد تجاهه وقال: هذا الرجل الذي أبحث عنه فسأله: كم راتبك؟ فقال: 4970 ريال وهناك أفاد رجل الممارسات: اذهب صبيحة غد وقدم استقالتك وراتبك 15000 ريال وعمولة من الانتصارات 10% وبدل سكن ثلاثة رواتب وسيارة أحدث طراز وراتب ستة أشهر تصرف لك لتحسين أوضاعك، وما أن سمع الابن ذلك حتى بكى بكاءاً قاسيا وهو يقول: ابشر بالخير يا والدي.

وهنا سأله رجل الممارسات عن السبب الذي يبكيه فروى له ما حصل قبل يومانٍ فأمر رجل الإجراءات فورا بتسديد ديون والده

Enregistrer un commentaire

0 Commentaires